اليوم العالمي للتعليم والثقافة

24 يناير

بسم الله الرحمن الرحيم

— قال الله في محكم كتابه
“ن ، والقلم وما يسطرون ، ماانت بنعمة ربك بمجنون”

— قال الله في محكم كتابة

” اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ، علم الإنسان مالم يعلم “

ابنائي الطلبة، اخواني التدريسيون والمدربون لقد اقرت الأمم المتحدة يوم 24 يناير من كل عام يوما عالميا للتعليم والثقافة International Day of Education واعتبرته حقا اساسيا من حقوق الإنسان وان يكون مجانيا وسهلا بمتناوله لما للتعليم من أهمية كبيرة في بناء الذات وفتح الآفاق لبناء المستقبل الوضاء للبلاد والعباد
وقد كان الاسلام سباقا بذلك منذ ما يزيد على الف وأربعمائة سنة كما اتضح من آيات الله العظيمة سابقة الذكر فان الله عز وجل يقسم ب”القلم ” حيث يعلم الإنسان بالقلم ما لا يعلم” وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ” فالله جل في علاه خلق الكون والأشياء وهذا الوجود من العدم بعلمه وقدرته وقد وضع جزءا يسيرا من علمه الواسع تحت متناولنا لنعمر الأرض ونسير الامور خدمة للانسانية قال الله في محكم كتابه ” وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، ان أكرمكم عند الله اتقاكم ” فالانسان العالم هو ذلك الإنسان الذي يرتقي لمستوى انسانيته فيكون متحررا من الجهل والعبودية متمتعا بالأخلاق السامية والرفيعة والواثق بنفسه والمحاور لغيره والتقي النفس
الإنسان المتعلم نراه متواضعا كما الأشجار المثمرة دانية قطوفها لا متعاليا كما السنابل الفارغات نراه يقبل بالحوار ويقبل بالرأي الاخر مع من يختلفون معه بالجنس واللغة والثقافة لا منغلقا متزمتا يلغي الرأي الاخر ولا يقبل بوجود الآخرين كما نرى في هذه الجماعات الإرهابية التي تأبى ان ترى من يختلف معهم ان قياس كرامة الإنسان وسموه يكون بالعلم قال الله تعالى في كتابه الكريم ” قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ” اي لا يستوي الجاهل مع العالم فان العلماء من عباد الله هم من يخافون الله لمعرفتهم اليقين بالله خالق كل شي ومقدره العلم يعطي الإنسان القابلية لخوض غمار التطور والتقنيات الحديثة فقد وصل الإنسان بالعلم الى القمر والمريخ والكواكب الاخرى
وحري بنا نحن ابناء الاسلام في عراق الحضارات ان نطلب العلم من المهد الى اللحد فطلبه واجب كما أشار علينا رسول الله وخير البرية محمد صلوات الله عليه وآله العراق نشأت على أرضه اربعة حضارات واذا أضيفت الحضارة الاسلامية فهي خمسة حضارات وهي ميزة لهذه الأرض والشعب لم تعهده اي ارض اخرى.
قال الشاعر

” العلم يبني بيوتا لا عماد لها


والجهل يفني بيوت العز والكرم”


فبالعلم ترقى الأمم وتتصور وتبني حضارة من العدم والعكس اي الجهل يودي بالحضارة الى مهلك العراق أحوج ما يكون الى التكاتف بين أبنائه فكل المقومات للنهوض الحضاري موجودة والكثير من العقول العراقية تزخر بها دول الجوار والعالم ما ان ان تستثمر لادى ذلك الى نهوض حضاري متسارع في بلدنا العظيم ان الاستزادة في العلم خير
” وقل ربي زدني علما ” زيادة العلم فريضه على كل مسلم ومسلمة لانه يؤدي الورع واتقاء الله بينما الزيادة مثلا في المال تفسد القلب واخيرا لقد خضنا تجربة التعليم الاليكتروني العام الماضي بسبب جائحة كورونا ونجحنا واليوم نخوض تجربة التعليم المدمج وسننجح بإذن الله وهو تعليم يدمج بين التعليم الاليكتروني وبين التعليم الحضوري لاكمال وترسيخ المادة العلمية في عقول طلبتنا الذين هم ان شاء الله قادرين على خوض غمارها رغم المصاعب التقنية في البنى التحتية ولكن بتعاون الأستاذ والطالب تذلل الصعاب ونصل الى بر الأمان ندعو الله ان يمن على بلدنا وشعبنا بالخير والامن والاستقرار والسلام وان نبني على قاعدة مشتركاتنا وان نرتقي على خلافاتنا في سبيل ان نقضي على من يهدد السلم والامن الاهلي ونندفع في المستقبل الواعد الوضاء
.

الاستاذ الدكتور

جبار عباس جابر

شاهد أيضاً

جولة تفقدية لاروقة المعهد التقني المسيب

— تفقد الاستاذ الدكتور جبار عباس جابر الخفاجي عميد المعهد التقني المسيب اروقة المعهد ومتابعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *